الشيخ عزيز الله عطاردي
97
مسند الإمام الكاظم ( ع )
يا أمير المؤمنين سللت من سيفي شبرا رجاء ان تأمرني فيه بأمرك فنجا منه بهذه المقالة [ 1 ] . 37 - عنه يقال إن بعض الأسباب في اخذه عليه السلام ان الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمد الأشعث وكان يقول بالإمامة فحسده يحيى البرمكي حتى داخله فآنس به وكان يكثر غشيانه في منزله ويقف على أمره ويرفعه إلى الرشيد ثم قال يوما لبعض ثقاته تعرفون طالبيا معدما يعرفني ما يحتاج إليه فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد عليهم السلام فحمل إليه يحيى مالا وكان موسى عليه السلام يبر علي بن إسماعيل ويصله . ثم انفذ إليه يحيى يرغبه في قصد الرشيد فدعاه موسى عليه السلام فقال له : إلى اين يا ابن الأخ فقال : إلى بغداد فقال : وما تصنع قال : عليّ دين وانا مملق منه قال : انا اقضي دينك واصنع فلم يلتفت إلى ذلك فاستدعاه أبو الحسن فقال له : أنت خارج انظر يا بن أخي واتق اللّه ولا تؤتم أولادي وأمر له بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم فلما قام من بين يديه قال : واللّه ليسعين في دمي ويؤتمن أولادي . فقالوا : فتعطيه وتصله قال : نعم حدثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان الرحم إذا قطعت فوصلت قطعها اللّه قالوا فلما أتى علي إلى يحيى رفعه إلى الرشيد فسئله عن عمه فسعى به فقال : ان الأموال تحمل إليه من الآفاق وانه اشترى ضيعة سماها اليسيرة بثلاثين ألف دينار فقال له : صاحبها وقد احضر المال اني أريد نقد كذا فأعطاه ذلك فسمع ذلك منه الرشيد فأمر له بمأتي ألف درهم تسبيبا على النواحي . فاختار بعض كورا لمشرق فلما أتى بها زحر زحرة خرجت عنه حشاشته كلها فسقط فقال : ما اصنع بالمال وانا في الموت ثم إنه زال ملك البرامكة واجتث أصلهم [ 2 ] . 38 - عنه عن عبد اللّه بن المغيرة قال : مر العبد الصالح عليه السلام بامرأته يمنية تبكي وصبيانها حولها يبكون وقد ماتت بقرة لها فدنا منها فقال : ما يبكيك يا أمة اللّه فقالت :
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 370 . [ 2 ] المناقب : 2 / 371 .